يوسف بن تغري بردي الأتابكي
84
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
في طلب الأجناد وتوجه النائب إلى قبة النصر ووقف بمن معه تجاه رمضان وقد كثر جمع رمضان من أجناد الحسينية ومن مماليك تكا والعامة وبعث النائب يخبر السلطان بذلك فمن شدة ما انزعج نهضت قوته وقام قائما على قدمية بعد ما كان يئس من نفسه من عظم استرخاء أعضائه وأراد الركوب فقام الأمراء وهنوه بالعافية وقبلوا له الأرض وهونوا عليه أمر أخيه رمضان ولا زالوا به حتى جلس مكانه فأقام إلى بعد الظهر والنائب يراسل رمضان ويعده بالجميل ويخوفه العاقبة وهو لا يلتفت إلى قوله فعزم النائب على الحملة عليه هو ومن معه ودق طبله فلم يثبت العامة المجتمعة على رمضان وانقلوا عنه وانهزم هو وتكا الخضري في عدة من المماليك إلى البرية والأمراء في طلبه فعاد النائب إلى السلطان فلما كان بعد العشاء الآخرة من ليلة الخميس أحضر رمضان وتكا الخضري وقد أدركوهما بعد المغرب ورموا تكا بالنشاب حتى ألقوه عن فرسه وقد وقف فرس رمضان من شدة السوق فوكل برمضان من يحفظه وأذن للأمراء بنزولهم إلى بيوتهم وطلعوا من بكرة يوم الخميس إلى الخدمة على العادة وجلس السلطان وطلب مماليك رمضان فأحضروا فأمر بحبسهم فحبسوا أياما ثم فرقهم السلطان على الأمراء ثم خلع السلطان على الأمراء وفرق عليهم الأموال وفي يوم الاثنين سادس عشرة وصل قاصد الأمير بيغرا المتوجه إلى الكرك بمن معه من العساكر بعد ما حاربوا الملك الناصر أحمد بالكرك وقاتلوه قتالا شديدا وجرح منهم جماعة وقلت أزوادهم فكتب السلطان بإحضارهم إلى الديار المصرية وفيه خلع السلطان على طرنطاي البشمقدار بنيابة غزة عوضا عن الأمير علم الدين سنجر الجاولي وكتب بقدوم الجاولي إلى مصر وفي يوم الثلاثاء